كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20336- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ، قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يُجِيبُونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ.
20337- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ، قَالَ: وَعَلَيْكُمْ السَّلاَمُ.
وَذَكَرَ أَنَّ عَمَّارَ بن يَاسِرٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلاَمَ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ.
قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَدَّ السَّلاَمَ، قَالَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ.
20338- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بن الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعِمْ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلاَمُ نُهِينَا عَن ذَلِكَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللهُ عَيْنَكَ.
6- بَابُ إِفْشَاءِ السَّلاَمِ.
20339- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ: الْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لاَ أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا، حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ.

الصفحة 391