كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 8)

20428- وَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ ثَلاَثَةً: صَانِعَهُ، وَالمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
20429- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ، فَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَرَى عَبدَهُ يُزَانِي أَمَتَهُ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.
20430- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مَعَهُ نِسْوَةٌ قَدْ أَلْقَيْنَ لَهُ وِسَادَةً، فَهُنَّ يُحَدِّثْنَهُ وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ بِالْقَوْلِ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، حَتَّى شَجَّهُ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَرَّ عَلَيَّ هَذَا، وَأَنَا مَعَ نِسْوَةٍ لِي أُحدِّثُهُنَّ، فَضَرَبَنِي بِعَصًا، حَتَّى شَجَّنِي، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَرَرْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مَعَ نِسْوَةٍ، لا أعرفهن يُحَدِّثْنَهُ، وَهُوَ يَخْضَعُ لَهُنَّ، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الضَّارِبُ، فَيَرْحَمُكَ اللهُ، وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا المَضْرُوبُ، فَأَصَابَتْكَ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللهِ.
20431- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَمَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ.
27- بَابُ الشُّؤْمِ.
20432- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَكَنَّا دَارَنَا، وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا، وَحَسَنٌ ذَاتُ بَيْنِنَا، فَسَاءَتْ أَخْلاَقُنَا، وَكَثِيرَةٌ أَمْوَالُنَا فَافْتَقَرْنَا، قَالَ: أَفَلاَ تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا ذَمِيمَةً؟ قَالَتْ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَبِيعُونَهَا، أَوْ تَهَبُونَهَا.

الصفحة 411