كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 8)

مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ يُشْبِهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا حازم بن الفضيل ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيَقْعُدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّنَا ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهمّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا» . وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ النَّهْدِيِّ عن محمد بن الفضيل أخو حازم بِهِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمُسَدَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا تَمِيمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «اللَّهمّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» . وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والحسن بن عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهمّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» . أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عدي عن البراء، فزاد «وأحب من أحبه» وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا سفيان بن عيينة عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: «اللَّهمّ إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه» . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا ورقاء عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ معه، فجاء إلى فناء فاطمة فَقَالَ أَيْ لُكَعُ أَيْ لُكَعُ أَيْ لُكَعُ فلم يجبه أحد، فانصرف وانصرفت معه إلى فناء فَقَعَدَ، قَالَ: فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ظَنَنَّا أَنَّ أُمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابَ- فَلَمَّا دَخَلَ الْتَزَمَهُ رَسُولُ الله والتزم هو رسول الله، ثم قال: إني أحبه وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ:
ثَنَا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نُعَيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ مُتَّكِئًا عَلَى يَدِي فَطَافَ فِيهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَاحْتَبَى فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ: أَيْنَ لُكَاعُ؟
ادْعُوَا لِي لُكَاعُ، فَجَاءَ الْحَسَنُ فَاشْتَدَّ حَتَّى وَثَبَ فِي حَبْوَتِهِ فَأَدْخَلَ فَمَهُ فِي فَمِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» ثَلَاثًا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنِي، أَوْ قَالَ: دَمَعِتْ عَيْنِي أَوْ بَكَيْتُ- وَهَذَا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ. وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ نُعَيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ أَوْ نحوه. ورواه معاوية بن أبى برود عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ على نحوا من هذا. ورواه عثمان بن أبى اللباب عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عن على نحوا من هذا السياق. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ قَالَ

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text