كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

ابن عمرو بن العاص) فارتفع بالتصريح بذكر جده الأعلى وهم الإرسال بأن يكون المراد بجده الأدنى محمد، وبالتصريح الأعلى سار الحديث متصلًا وارتفع الخلاف فيه (عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر) بفتح الثاء (¬1) المثلثة والميم (المعلق) على أشجاره (فقال: من أصاب بفيه) أي: بفمه (من ذي حاجة غير) منصوب على الحال من فاعل أصاب لا من الضمير المجرور بالياء، والتقدير: من أصاب من المعلق ثمرًا لا شيء عليه إلا ما اتخذ حال كونه (¬2) خبنة (متخذ) مما أصابه (خبنة) بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة، ثم نون، ثم تاء تأنيث، هي معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يجوز له أن يأخذ منه في ثوبه شيئًا [يرفعه إلى فوق] (¬3) ولا في طرف ذيله، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله، وخبنت الثوب إذا عطفته وخيطت عليه ليقصر، وقيل: الخبنة ما يخبى (¬4) تحت الإبط، وفي حديث ابن عمر: "فليأكل منه ولا يتخذ خبنة" (¬5) (فلا شيء عليه) فيما أكل منه، أي: لا غرامة ولا عقوبة ولا إثم، بل هو مباح، وفيه جواز الأكل من الشجر بغير إذن صاحبه إذا كان محتاجًا إلى الأكل ولم يحمل منه شيئًا.
ويؤخذ (¬6) منه أن غير المحتاج لا يجوز أكله وإن اشتهته نفسه،
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) من (م).
(¬3) و (¬4) سقط من (م).
(¬5) رواه الترمذي (1287)، وابن ماجه (2301).
(¬6) في (ر): يحمل. والمثبت من (م).

الصفحة 151