كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

"الموطأ": "لا قطع في ثمر معلق" (¬1)، ولأن بساتين المدينة ليس عليها حيطان، وكذلك الكثر المأخوذ من النخل وهو جمار النخل، وهو قول مالك (¬2) والشافعي (¬3) وأحمد (¬4) وأصحاب الرأي (¬5).
وقال أبو ثور: إن كان من ثمر أو بستان (¬6) محرز ففيه القطع، وبه قال ابن المنذر (¬7)، وعلى قول الجمهور هو مخصص لعموم الآية، ولأن البستان ليس بحرز لغير الثمر والكثر فليس (¬8) حرزًا لهما كما لو لم يكن محوطًا، فأما إن كانت نخلة وكثرة محرز بحارس أو كانت في أفنية دور محرزة يجب القطع بالسرقة منها (¬9).
(ومن سرق منه) أي: من ثمار الأشجار (بعد أن يؤويه) كذا الرواية، وفي رواية لغير المصنف: "لا قطع في ثمر حتى يأويه الجرين" وهو القاعدة، كما في الرواية الآتية: "لا يأوي الضالة إلا ضال" (¬10). والمراد: بعد أن يضمه مالكه ويجمعه إلى (الجرين) بفتح الجيم
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 831.
(¬2) "المدونة" 4/ 536.
(¬3) "الأم": 6/ 177.
(¬4) من (م). وانظر: "المغني": 12/ 437 - 438.
(¬5) "المبسوط" 9/ 184.
(¬6) زاد في (م): ليس.
(¬7) "الأوسط" لابن المنذر 12/ 302.
(¬8) في (م): فلم يكن.
(¬9) "المغني" 12/ 438.
(¬10) يأتي برقم (1720).

الصفحة 154