المسروق قائمًا يسترده ويقطع، وهذا لأن القطع حق الله تعالى وجب لهتك حرمة الشرع، والغرم حق العبد (¬1) وجب لإهلاك ماله، فلا يمنع أحدهما الآخر كما في حال بقاء العين يقطع ويسترد المال؛ للحديث الآتي: "على اليد ما أخذت حتى تؤدي" (¬2). ولفظ أحمد: "حتى تؤديه" (¬3). (ومن سرق دون ذلك) أي: دون ما يبلغ ثمن المجن (فعليه غرامة مثليه) عند أحمد ومتابعيه (¬4) والشافعي: غرامة مثله فقط (¬5). (والعقوبة) يعني: التعزير؛ لانتهاك حرمة الشرع كما تقدم، [وقال أبو داود: الجرين: الخوصان] (¬6).
(وذكر في ضالة) من (الغنم والإبل كما ذكره غيره) يعني: كما ذكر غير (¬7) عبد الله بن عمرو بن العاص من الرواة عن رسول الله (قال) عبد الله بن عمرو (وسئل) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (عن اللقطة فقال: ما كان منها) موجودًا (في طريق الميتاء) بكسر الميم مع مد آخره. أي: في الطريق المسلوك للمارة، وقيل: ميتاء الطريق وميداؤه: محجته، وعلى الأول فهو مفعال من الإتيان (¬8) والميم زائدة، وأصله الهمز، وأصله
¬__________
(¬1) في (م): للعبد.
(¬2) سيأتي برقم (3561).
(¬3) "المسند" 5/ 8، 13.
(¬4) "المغني" 12/ 438.
(¬5) "الأم" 6/ 207.
(¬6) في (م): وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬7) من (م).
(¬8) في (ر): البيات.