كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

قبل القلب ميتاي (¬1)، فقلب حرف العلة همزة لتطرفه بعد الألف، والمعنى: طريق يأتيها الناس ويسلكونها كثيرًا، كما يقال: دار محلال يحلها الناس كثيرًا؛ لأن الـ (مفعال) من أبنية المبالغة، وقوله: [طريق الميتاء هو من إضافة الموصوف إلى صفته، ولا بد فيه من تقدير، وتقديره: في طريق المكان الميتاء، كما يقال: مسجد الجامع، وغيره.
(أو) كان في (القرية الجامعة) أي الذي اجتمع فيها ناس كثيرون (فعرفها سنة) والمراد] (¬2) بالطريق الميتاء المسلوكة بكثرة المارين، وبالقرية الجامعة المسكونة بالناس؛ بدليل رواية الشافعي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في كنز وجده رجل: "إن وجدته في قرية مسكونة أو طريق ميتاء فعرفه" (¬3) يعني: سنة، كما تقدم، واللقطة عام في الذهب والفضة أثمانًا كانت أو غيرها، ورواه (¬4) الأثرم والجوزجاني في كتابيهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتى رجل رسول الله فقال: يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء، أو في (¬5) قرية
¬__________
(¬1) في (ر): ميتاء.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) "مسند الشافعي" 1/ 248. ورواه الحميدي في "المسند" 2/ 272 (597)، والحاكم 2/ 65، والبيهقي 4/ 155.
قال الحافظ في "الدراية" 1/ 262: رواته ثقات. وحسن إسناده في "البلوغ" ص 124.
(¬4) في (ر): رواية.
(¬5) سقط من (م).

الصفحة 158