كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ} (¬1) (فرد عليه الدينار) لم يأخذ للدقيق عوضًا، وفيه دليل على جواز مقابلة أهل الذمة اليهود والنصارى والمعاهدين وغيرهم والأكل من طعامهم ومما باشروه بأيديهم (فأخذه علي) - رضي الله عنه - منه (¬2) وقبل هديته (¬3) بغير عوض.
(فقطع منه قيراطين) القيراط جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر (¬4) البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين جزءًا، وكذلك يجعله الحساب؛ لأنه أول عدد له ثمن وربع ونصف وثلث (¬5) صحيحات [غير مكسرات] (¬6). قال بعض الحسَّاب: القيراط في لغة اليونان حبة خرنوب وهو نصف دانق، والدرهم عندهم اثنا عشر حبة، و [الياء في] (¬7) القيراط [بدل من الراء، فإن أصله] (¬8) قراط، مثل دينار أصله دنار، لكن أبدل من أحد الضعفين بالتخفيف، ويرد في الجمع إلى أصله، فيقال: قراريط ودنانير، وقد كثر استعماله في الحديث كما في تشييع الجنازة والصلاة عليها (¬9).
وفي الحديث دليل على جواز القطع من الدينار والدرهم وإن كانا
¬__________
(¬1) المائدة: 82.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) في (م): هبته.
(¬4) في (م): كل.
(¬5) في (م): ويكن.
(¬6) في (م): من غير كسر.
(¬7) في (ر): الباقي. والمثبت من (م).
(¬8) في (ر): يدل على أن الراء فاضلة. والمثبت من (م).
(¬9) رواه البخاري (47)، ومسلم (945) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

الصفحة 167