لنا) به (دقيقًا) من شعير. قال البيهقي: إنما أنفقه قبل التعريف لشدة حاجته إليه وحاجة أهله، ويحتمل أنه عرفه سنة فلم ينقله (¬1) الراوي، أو ما (¬2) كان شرع تعريف السنة، وتقدم أن الدينار من القليل الذي لا يعرف على وجه (فجاء) به إليه (¬3) (فاشترى به) منه دقيقًا، فيه جواز معاملة الكفار كما تقدم، وفيه أن أهم ما يشترى من السوق عند شدة الحاجة الدقيق ليصنع في البيت منه الخبز والأدم (¬4) وغيره (فقال اليهودي: أنت ختن) بفتحتين (هذا الذي يزعم أنه رسول الله) والختن عند العرب كل من كان من قبل الزوجة (¬5) [كالأب والأخ، وختن الرجل عند العامة زوج ابنته، والختنة أمها، والأختان من قبل المرأة والأحماء من قبل الرجل] (¬6) والصهر يطلق عليهما، وخاتن الرجل الرجل (¬7) إذا تزوج منه، وسئل ابن جبير: أينظر الرجل إلى شعر ختنته، فقرأ: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الآية، فقال: أراها فيهن (¬8). أراد بالختنة أم الزوجة (فقال) علي - رضي الله عنه - (نعم، قال: فخذ دينارك ولك الدقيق) أي: هبة؛ فإن عليًّا - رضي الله عنه - ممن لا تحل له الصدقة؛ فإنه من صلبية بني هاشم، وهم منزهون عن أوساخ الناس، وسؤاله له (¬9) يدل على أنه أعطاه الدقيق
¬__________
(¬1) في (م): يتعلمه.
(¬2) من (م).
(¬3) في (م): إلي.
(¬4) في (م): الإدام.
(¬5) في (م): المرأة.
(¬6) و (¬7) من (م).
(¬8) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (17579).
(¬9) سقط من (م).