قاله البيهقي في "شعب الإيمان" (¬1)، وأورد فيه حديثًا من طريق أبي هريرة وأبي سعيد ولم يضعفه، وأخرج ابن حبان (¬2) طريق أبي سعيد الخدري ولفظه: "إن عبدًا (¬3) صححت له جسمه ووسعت عليه في المعيشة يمضي عليه خمسة أعوام لا [يفد إلي لمحروم"] (¬4).
وحكى القاضي أبو الطيب في "تعليقه" عن بعض الناس أنه يجب الحج في كل خمس سنين مرة (¬5)، وحكى صاحب "البيان" (¬6) عن بعض الناس [أنه ومن] (¬7) حج ثم ارتد ثم أسلم لم يلزمه إعادة الحج عندنا خلافًا لأبي حنيفة (¬8). ومنشأ الخلاف أن الردة تحبط العمل أم لا (فمن زاد) على المرة (فهو تطوع) له قبل التلبس به، [فإن تلبس] (¬9) بعد سقوط فرض الكفاية في إحياء الكعبة كل سنة بالزيارة فهو تطوع، وإن تلبس به قبل ذلك فبالشروع فيه صار فرض كفاية ووجب عليه إتمامه.
(قال أبو داود: هو أبو سنان الدؤلي) بضم الدال وفتح الهمزة، ويقال فيه بكسر الدال، وسكون الياء (كذا قال عبد الجليل [بن حميد]) (¬10)
¬__________
(¬1) "شعب الإيمان" (4132).
(¬2) زاد في (م): من.
(¬3) في (ر): عبدوا.
(¬4) في (م): يفد إلى الحرم، وهو في "صحيح ابن حبان" (3703).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (م): الباب. "البيان" 4/ 409.
(¬7) في (م): فمن.
(¬8) "المبسوط" 2/ 148.
(¬9) سقط من (م).
(¬10) سقط من (م).