كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

وإن كانت في قوافل؛ لخوف استمالتها وخديعتها، وخرج بقوله "الرجل" عن (¬1) الصبي غير المميز، وكذا المميز، وأن مفهوم الرجل يخرجه إلا أن يقال: إنه خرج مخرج الغالب في الخطاب، ولا مفهوم له، ولما في السفر من الخطر المخرج إلى اشتراط بلوغ الكمال، ولما فيه من [كثرة الاختلاط] (¬2) بخلاف الإقامة، وقيل: يتخرج بالاكتفاء بالمميز على الخلاف المعروف في وجوب العدة من وطء المميز.
[1724] ([حدثنا عبد الله بن مسلمة، والنفيلي، عن مالك ح] (¬3) قال الحسن بن علي) في حديثه (عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه) أبي سعيد (ثم اتفقوا) يعني: عبد الله بن مسلمة والنفيلي والحسن في الرواية (عن أبي هريرة) مع اختلافهم في أن أبا سعيد روى (¬4) عن أبي هريرة بواسطة أبيه وبغير واسطة (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر) إذا التزمت بشرائع (¬5) الإسلام لإيمانها (أن تسافر يومًا وليلة) متواليين أو متفرقتين (فذكر معناه) أي: معنى ما تقدم.
(قال أبو داود: ولم يذكر القعنبي والنفيلي) في روايته عن سعيد بن أبي سعيد، عن (¬6) عبد الله (بن وهب وعثمان بن عمر) الأحمر (كما قال القعنبي) من غير ذكر أبيه.
¬__________
(¬1) سقط من (ر).
(¬2) في (م): الكثرة والاختلاط.
(¬3) من مطبوع "السنن".
(¬4) في (م): يروي.
(¬5) في (م): شرائع.
(¬6) في (م): (و).

الصفحة 194