كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

والصروريُّ الذي لم يحج ولم يتزوج، وقيل: هو الذي يدع الحج والنكاح متبتلًا (في الإسلام) أي ليس من خصال الإسلام، [ولا من أخلاق المؤمنين أن يقول لا أحج أبدًا [. . .] (¬1) في عمري بل الحج من أفضل خصال الإسلام] (¬2) والنكاح من سنن المرسلين، فعلى هذا لا (¬3) يكره قول هذا اللفظ ونيته والعزم عليه.
قال الشافعي في "الإملاء": أكره أن يقال: صرورة، لكن يقال: لم يحج (¬4). والكراهة كراهة تنزيه، وفسر بعضهم الصرورة بالذي لم يحج لصره [على نفقته] (¬5) التي يبلغ بها الحج، ومعنى الحديث على هذا: لا (¬6) يبقى أحد في الإسلام يستطيع الحج فلا يحج، أي: لا يحل لمستطيع الحج (¬7) تركه، أصله [من] الصر وهو الحبس، وقيل غير ذلك.
¬__________
(¬1) كلمتان غير مقروأتين.
(¬2) من (م).
(¬3) ليست في (م).
(¬4) انظر: "المجموع" 7/ 117 - 119.
(¬5) ليست في (م).
(¬6) في (م): ألا.
(¬7) من (م).

الصفحة 202