كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

كتأكيد وتوكيد (لأهل المدينة) أي: مدينته - عليه السلام - (ذا الحليفة) بالمهملة والفاء مصغر مكان معروف بينه وبين مكة مائتا ميل غير ميلين، قاله ابن حزم (¬1).
وقال النووي: ستة أميال (¬2). وابن الصباغ: ميل، ووهم، وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة خراب، وبها بئر علي - رضي الله عنه - (¬3).
(ولأهل الشام) أي: ومصر والمغرب (الجحفة) بضم الجيم وسكون المهملة، وهي قرية بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست (¬4)، وقول النووي في "شرح المهذب": ثلاث مراحل (¬5). فيه نظر، وخصت بالحمى فلا ينزلها أحدٌ إلا حم كما في الحديث (¬6)، وفي حديث ابن عمر أنها مهيعة (¬7) بوزن علقمة وقيل: بوزن لطيفة؛ سميت بالجحفة لأن السيل أجحف بها، قال ابن الكلبي: كان العماليق يسكنون يثرب فوقع بينهم وبين بني عبيد (¬8) بفتح المهملة وتشديد (¬9) الموحدة وهم إخوة عاد حرب وأخرجوهم من يثرب فنزلوا مهيعة فجاء سيل فأجحفهم، أي: استأصلهم فسميت الجحفة، [والمكان الذي يحرم
¬__________
(¬1) "المحلى" 7/ 147، وانظر: "فتح الباري" 3/ 450.
(¬2) روى البخاري (1889)، ومسلم (1376) من حديث عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا أن تنقل حمي المدينة إلى الجحفة.
(¬3) "المجموع" 7/ 195.
(¬4) "فتح الباري" 3/ 450.
(¬5) في (ر): أو ستة.
(¬6) "المجموع" 7/ 195.
(¬7) صحيح البخاري" (1528)، "صحيح مسلم" (1182).
(¬8) في (م): عقيل، وفي "فتح الباري": عبيل.
(¬9) في (م) و"فتح الباري": وكسر.

الصفحة 222