كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

ووقع في مرسل عطاء عند الشافعي (¬1): ولأهل نجد قرن، ولمن سلك نجدًا وغيرهم من أهل اليمن قرن المنازل، ولأهل اليمن إذا قصدوا مكة طريقان: أحدهما طريق أهل الجبال وهم يصلون إلى قرن ويحاذونه وهو ميقاتهم كما هو لأهل المشرق والأخرى طريق تهامة فيمرون بيلملم أو يحاذونه وهو ميقاتهم (¬2).
(وبلغني أنه وقت لأهل اليمن يلملم) بفتح المثناة واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة ثم ميم وهو مكان على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلًا، ويقال له: ألملم بالهمزة مكان الياء وهو الأصل، وحكى ابن السيد فيه: يرمرم براءين بدل اللامين (¬3).
تنبيه: أبعد المواقيت من مكة ذو الحليفة ميقات أهل المدينة، قيل: الحكمة في ذلك أن تعظم أجور أهل المدينة ورفقًا بأهل الآفاق؛ لأن أهل المدينة أقرب الآفاق إلى مكة، ممن له ميقات معين (¬4).
[1738] (حدثنا سليمان بن حرب) قال (ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وعن) عبد الله (بن طاوس، عن أبيه) طاوس بن كيسان اليماني قيل: اسمه ذكوان فلقب به؛ لأنه كان طاوس القراء وهو تابعي.
(قالا: وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) أي: بمعنى حديث ابن عمر (قال
¬__________
(¬1) "مسند الشافعي" 1/ 114.
(¬2) "الأم" 2/ 198، مختصرًا.
(¬3) "مشكلات الموطأ" لابن السيد ص 133.
(¬4) "فتح الباري" 3/ 386.

الصفحة 224