كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

ابن عبد البر (¬1): هي غفلة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح لكونه علم (¬2) أنها ستفتح وهو معدود من معجزاته فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق، وبهذا أجاب الماوردي وآخرون (¬3). عن هذا الحديث.
[1740] ([حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس] (¬4) عن ابن عباس: وقت رسول الله لأهل المشرق) كما تقدم.
(العقيق) وهو وادٍ يتدفق ماؤه في غربي تهامة وهو غور العقيق المذكور في البخاري في قوله: العقيق وادٍ مبارك، وصل (¬5) في هذا الوادي المبارك، وقيل (¬6) عمرة في حجة وهو بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال.
وروى الزبير بن بكار في "أخبار المدينة" أن تبعًا لما رجع من المدينة انحدر في مكان فقال: هذا عقيق الأرض. فسمي العقيق. ضعيف؛ لأن يزيد بن أبي زياد تفرد به وهو ضعيف وإن كان حفظه، وروى أبو (¬7) أحمد بن عدي، عن عائشة مرفوعًا: "تخيموا بالعقيق فإنه وادٍ مبارك" (¬8)، أشار
¬__________
(¬1) "التمهيد" 15/ 141.
(¬2) في (م): أعلم.
(¬3) انظر: "فتح الباري" 3/ 390.
(¬4) من مطبوع "السنن".
(¬5) في (م): وقرن.
(¬6) من (م).
(¬7) ليست في (م).
(¬8) "الكامل" لابن عدي 8/ 468 - 469.

الصفحة 229