كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

يصبح محرمًا ينضح طيبًا (¬1)، وهو ظاهر في أن نضح الطيب هو ظهور رائحته (¬2)، وللنسائي وابن حبان: رأيت الطيب في مفرقه بعد ثلاثة أيام (¬3). وهو محرم. وادعى بعضهم كما قال المهلب أن ذلك من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: النهي لأن الطيب من دواعي الجماع (¬4) والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أملك الناس لإربه، قال المهلب: خص بذلك لمباشرته الملائكة لأجل الوحي (¬5). واعتذر بعض المالكية بأن عمل اْهل المدينة (¬6) على خلافه (¬7) (¬8).
[(ولإحلاله) أي لأجل إحلاله من إحرامه] (¬9) (قبل أن يطوف بالبيت) طواف الإفاضة وفي الصحيح: قبل أن يفيض، وفي رواية للنسائي: حين يريد أن يزور البيت (¬10). ولمسلم نحوه، وللنسائي من طريق ابن عيينة عن عائشة: لحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن تطوف بالبيت (¬11)، واستدل به على حل الطيب ونحوه من محرمات الإحرام بعد رمي جمرة العقبة.
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (267)، مسلم (1192).
(¬2) في (ر): الجنة.
(¬3) "سنن النسائي" 5/ 140، "صحيح ابن حبان" (1376).
(¬4) في (م): النكاح.
(¬5) "فتح الباري" 3/ 467.
(¬6) في (ر): الجنة.
(¬7) في (ر): خلاله.
(¬8) انظر: "فتح الباري" 3/ 467.
(¬9) ليست في (م).
(¬10) "سنن النسائي" 5/ 138.
(¬11) "سنن النسائي" 5/ 137.

الصفحة 243