كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

أعلى (¬1) الصدر وهو مجمع التراقي، والذبح عند الرقبة، وخالف الحسن بن صالح فاستحب النحر مستدلًا بالحديث.
(عن آل محمد) يعني أهل بيته، أي هديًا للكعبة، وفي رواية مسلم: أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك (في حجة الوداع) سنة عشر، وفيه دليل على استحباب الهدي، قال النووي: وسوق الهدي لمن قصد مكة حاجًّا أو معتمرًا سنة مؤكدة، وقد أعرض الناس أو أكثرهم عنها في هذا الزمان (¬2) (بقرة واحدة) قال ابن بطال: أخذ بظاهره جماعة وأجازوا الاشتراك في الهدي والأضحية، قيل: لا حجة فيه؛ لأنه يحتمل أن يكون عن كل واحد (¬3).
[1751] ([حدثنا عمرو بن عثمان، ومحمد بن مهران الرازي، قالا: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة] (¬4) عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذبح) استدل به على أن الأفضل الذبح في البقر كما تقدم، وقوله: ذبح، فيه دليل على أن الأفضل للرجل أن يتولى (¬5) الذبح بنفسه من الهدي والأضحية وينوي عند ذبحها، فإن كان منذورًا نوى الذبح عن (¬6) هديه، وإن كان تطوعًا نوى التقرب، ولو استناب في ذبحه جاز، لكن يستحب أن يحضر الذبح.
¬__________
(¬1) زاد هنا في (م): مراتب.
(¬2) "المجموع" 8/ 188.
(¬3) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال 4/ 386.
(¬4) من مطبوع "السنن".
(¬5) في (م): ينوي.
(¬6) في (م): عند.

الصفحة 250