ومن كره الإشعار؛ لأنه مثلة (¬1) [رد بأنه] (¬2) باب آخر كالكي وشق آذان (¬3) الحيوان ليصير علامة، والختان والحجامة.
وعن ابن عمر أنه كان إذا طعن في سنام هديه وهو يشعره قال: بسم الله والله أكبر (¬4).
وأخرج البيهقي أن ابن عمر كان يشعر بدنه من الشق الأيسر إلا أن تكون صعابًا (¬5)، فإن لم يستطع أشعر من الشق الأيمن، وإذا أراد أن يشعرها وجهها إلى القبلة (¬6)، وقيل: إن ابن عمر كان يطعن (¬7) الأيمن تارة والأيسر تارة بحسب ما يتهيأ له ذلك، وإلى الإشعار في الجانب الأيمن ذهب الشافعي لهذا الحديث (¬8)، وكذا صاحبا أبي حنيفة وأحمد (¬9). وإلى الأيسر ذهب مالك (¬10).
(وقلدها) أي: ربط في عنقها (بنعلين) (¬11) استدل به النووي على اشتراط نعلين، والصحيح تجزئ الواحدة وإن كان النعلان أفضل،
¬__________
(¬1) "مختصر اختلاف العلماء" 2/ 72، وانظر: "المبسوط" 4/ 152 - 153.
(¬2) بياض في (ر).
(¬3) في (ر): أذن.
(¬4) رواه مالك في "الموطأ" (1406).
(¬5) في (ر): ضعافًا.
(¬6) "السنن الكبرى" للبيهقي 5/ 232.
(¬7) زاد في (م): في.
(¬8) "الأم" 2/ 337.
(¬9) "اللباب في شرح الكتاب" 1/ 99، و"مسائل أحمد برواية الكوسج" (1802).
(¬10) "المدونة" 1/ 456.
(¬11) في (م): نعلين.