كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة" (¬1)، وقيل: تطلق يوم الجمعة لرواية مسلم وغيره: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" (¬2)، ويجمع بينهما أن أفضل (¬3) الأسبوع يوم الجمعة (¬4) وأفضل السنة يوم عرفة.
(ثم يوم القر) بفتح القاف وتشديد الراء وهو اليوم الثاني (¬5) الذي يلي يوم النحر؛ سمي بذلك لأن الناس [يقرون فيه بمنى وقد فرغوا من طواف الإفاضة والنحر فاستراحوا وقروا، أي: استقروا بمنى. ورواه ابن حبان ولفظه: "أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر" (¬6) ويسمى يوم النحر: يوم الرؤوس] (¬7)؛ لأن الناس يأكلون فيه رؤوس الهدي والأضاحي، ويسمى اليوم الثاني: يوم النفر الأول، ويسمى يوم الأكارع ويسمى: اليوم الثالث: يوم الخلاء بالمد؛ لأن منى تخلو فيه.
(قال: وقرب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنات خمس أو ست) شك من الراوي (فطفقن) أي: بادرن (يزدلفن إليه) أي: يقتربن، وأصل الدال تاء ثم أبدلت من التاء دال، ومنه المزدلفة لاقترابها إلى عرفات، ومنه قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90)} (¬8) (بأيتهن يبدأ) ذبحها، وفي هذا
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" (3853).
(¬2) "صحيح مسلم" (854).
(¬3) في (ر): الأفضل. والمثبت (م).
(¬4) في (ر): عرفة.
(¬5) من (م).
(¬6) "صحيح ابن حبان" (2811).
(¬7) سقط من (م).
(¬8) الشعراء: 90.

الصفحة 279