وقال أبو زيد: [السبت جلود البقر مدبوغة كانت أو غير مدبوغة. وقال ابن وهب: النعال] (¬1) السبتية كانت سوداء لا شعر فيها، قال القاضي: وهذا ظاهر كلام ابن عمر في قوله: وهي النعال التي ليس فيها شعر، وقد تكون سوداء مدبوغة، قال: وكان عادة العرب لباس النعال بشعرها غير مدبوغة، وقال الداودي: إنها منسوبة إلى سوق السبت (¬2).
وإنما اعترض عبيد على ابن عمر؛ لأن لبسها أفعال أهل السعة والنعمة ومن لباس أشراف الناس وكانوا يمتدحون بلبسها، قال ابن نمير (¬3): ولا أعلم خلافًا في جواز لبسها في غير المقابر، وحسبك أن ابن عمر روى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسها، وروي عنه أنه رأى رجلًا [يلبسهما في المقابر] (¬4)، فأمره بخلعهما (¬5)، فيجوز أن يكون أمره بخلعها لأذى أو قذر رآه (¬6) فيها فكره قوم لبسها [بين المقابر] (¬7) وتبويب النسائي يدل على الكراهة، وذكر الحكيم الترمذي في "نوادره" أن الأمر بخلعهما (¬8) لأن الميت كان حيث (¬9) مشيه بها يسأل في قبره، فلما قر (¬10) نعل ذلك
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) انظر: "شرح الزرقاني" 2/ 330، و"مشارق الأنوار" 2/ 203، و"شرح النووي" 8/ 95.
(¬3) في (م): عمر.
(¬4) في (م): يلبسها في المقبرة.
(¬5) في (م): بخلعها.
(¬6) و (¬7) من (م).
(¬8) في (م): بخلعها.
(¬9) في (م): حين.
(¬10) في (م): صر.