كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)
مُهِلِّينَ بِالحَجِّ خالِصًا فَجَعَلَها النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عُمْرَةً (¬1).
1792 - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ شَوْكَرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قالا: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيادٍ - قَالَ ابن مَنِيعٍ: أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْن أَبي زِيادٍ المَعْنَى - عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ أَهَلَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بِالحَجِّ فَلَمّا قَدِمَ طافَ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ - وقَالَ ابن شَوْكَرٍ: وَلَمْ يُقَصِّرْ ثُمَّ اتَّفَقا - وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ الهَدي وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ساقَ الهَدي أَنْ يَطُوفَ وَأَنْ يَسْعَى وَيُقَصِّرَ ثُمَّ يَحِلَّ. زادَ ابن مَنِيعٍ في حَدِيثِهِ: أَوْ يَحْلِقَ ثُمَّ يَحِلَّ (¬2).
1793 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني حَيْوَة، أَخْبَرَني أَبُو عِيسَى الخُراسانيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيَّبِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحابِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ - رضي الله عنه - فَشَهِدَ عِنْدَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فِيهِ يَنْهَى عَنِ العُمْرَةِ قَبْلَ الحَجِّ (¬3).
1794 - حَدَّثَنا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنا حَمّادٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَبي شَيْخٍ الهُنائي خَيْوانَ بْنِ خَلْدَةَ مِمَّنْ قَرَأَ عَلَى أَبي مُوسَى الأَشْعَري مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ؛ أَنَّ مُعاوِيةَ بْنَ أَبي سُفْيانَ قَالَ لأَصْحابِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كَذا وَكَذا وَعَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ قالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ فَقَالُوا: أمّا هذا فَلا. فَقَالَ: أَما إِنَّها مَعَهُنَّ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) رواه أحمد 1/ 247
(¬2) رواه أحمد 1/ 241، وانظر ما قبل السابق.
(¬3) رواه ابن حزم في "حجة الوداع" (551)، والبيهقي 5/ 19.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (314).
(¬4) رواه أحمد 4/ 92، والطيالسي (1055).
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (1574): حديث صحيح، إلا النهي عن القَرْنِ بين الحج والعمرة فهو منكر؛ لمخالفته الأحاديث المتقدمة.
الصفحة 312