رخص لكعب بن عجرة في حلق شعره.
وثانيها: أن ذلك خاص بها، وكذلك قال مالك: حديث عروة عن عائشة ليس عليه العمل عندنا قديمًا ولا حديثًا (¬1).
وثالثها: أن المراد بالنقض والامتشاط تسريح الشعر لغسل الإهلال بالحج كما تقدم، ويؤيده حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فاغتسلي ثم أهلي بالحج" وقوله: "دعي العمرة" محمول على ترك عملها لا على رفضها والخروج منها، بدليل قوله في الرواية الأخرى: "وأمسكي" مكان: "دعي". وهو ظاهر في استدامتها حكم العمرة التي أحرمت بها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لها: "يسعك (¬2) طوافك لحجتك وعمرتك" (¬3).
(قالت: ففعلت) ذلك (فلما قضينا) أي: أدينا (الحج) ونزلنا بالمحصب وهو البطحاء (أرسلني رسول الله مع) (¬4) أخي (عبد الرحمن بن أبي بكر) فيه جواز تسمية الولد أباه باسمه [إذا كان غير مقصود بالذكر، بل ذكر تبعًا لغيره ويكون هذا كالمستثنى من النهي عن تسمية الولد أباه باسمه] (¬5) وأنه من العقوق (إلى) أدنى الحل وهو (التنعيم) ليجمع في نسكه بين الحل والحرم، كما أن الحاج (¬6) يجمع بينهما.
¬__________
(¬1) "الاستذكار" 13/ 242.
(¬2) بياض في (ر).
(¬3) "المفهم" 3/ 300 - 301.
(¬4) في (م): معي.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (م): الجامع.