كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

بعمرة، فإخبار جابر عنها باعتمارها في آخر الأمر و [لم يذكروا] (¬1) في هذا جمع بين الأحاديث، ورجح بعضهم الروايات التي فيها (¬2) أنها أهلت بالحج، وغلط من روى أنها أهلت بعمرة، وإليه ذهب إسماعيل، قيل: إنه ابن علية (حتى إذا كانت بسرف) بفتح السين كما تقدم (عركت) بفتح العين المهملة والراء جميعًا يقال: عركت تعرك كعقدت تعقد، أي: حاضت (حتى إذا قدمنا) مكة شرفها الله، قال جابر (طفنا بالكعبة) وسعينا بين (الصفا والمروة (¬3)، وأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل منهما) (¬4) بفتح النون وضمها مع كسر الحاء (¬5) فيهما، أي: من الحج ونجعلها عمرة (من لم يكن معه هدي) إلى البيت.
(قال: فقلنا: حل) بكسر الحاء وتشديد اللام وحذف التنوين للإضافة لما بعده (ما) استفهامية، أي: الحل من أي شيء (ذا) أي: هذا الذي تأمر به، وفي رواية لغير أبي داود: أي الحل، وهذا السؤال سؤال من جوز أن يحل من بعض الأشياء دون بعضها وإقراره - صلى الله عليه وسلم - على السؤال يدل على الجواز (قال) لهم (الحل كله) أي: الحل الذي لا يبقى معه شيء من ممنوعات الإحرام بعد التحلل المأمور به.
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (م): قبلها.
(¬3) زاد في (ر): نسخة: وبالصفا.
(¬4) في (م): منا.
(¬5) في النسخ: (اللام) والصواب ما أثبتناه.
والحديث رواه أحمد 2/ 108، وابن خزيمة (2027)، وابن حبان (2742)، (3568) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

الصفحة 332