كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

تصلي) فيه ركعتي الإحرام ولا غيرهما.
[1787] ([حدثنا] (¬1) العباس بن الوليد بن مزيد) (¬2) [بفتح الميم] (¬3) ([أخبرني أبي، حدثني الأوزاعي، حدثني من سمع عطاء بن أبي رباح] (¬4) عن ابن جابر قال: أهللنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج خالصًا لا يخالطه شيء) من العمرة ولا القران ولا غيرهما (فقدمنا مكة) زاد الله شرفها (لأربع ليالٍ خلون من ذي الحجة) بكسر الحاء على الأصح (¬5) (فطفنا بالبيت) طواف القدوم (وسعينا) بين الصفا والمروة عقبه (فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحل) بفتح النون وضمها مع كسر الحاء فيهما من الحج إلى العمرة (وقال: لولا الهدي) الذي سقته (أحللت) معكم من حجي.
(فقام سراقه بن مالك) بن جعشم، بضم الجيم والشين المعجمة، الكناني (فقال: يا رسول الله أرأيت متعتنا هذِه) أي: فسخنا الحج إلى عمرتنا هذِه التي تمتعنا فيه بالجماع والطيب واللبس (ألعامنا هذا) مخصوص به، ورواية البخاري: فقال: ألكم هذِه خاصة يا رسول الله (أم للأبد) في جميع الأعصار (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بل هي للأبد).
قال النووي: قد يستدل بسؤال هذا السائل من يقول بالتوقف في مسألة كون الأمر يقتضي التكرار أم لا؛ لأنه سأل فقال: ألعامنا هذا
¬__________
(¬1) من مطبوع "السنن".
(¬2) في (ر): يزيد.
(¬3) من (م).
(¬4) من مطبوع "السنن".
(¬5) في (م): الأفصح.

الصفحة 336