كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

يقول الرجل الرئيس في قومه: فعلنا كذا، وصنعنا (¬1) كذا وهو لم يباشر بنفسه فعل شيء من ذلك، وإنما هو حكاية من فعل الصحابة نسبه إلى نفسه على معنى أنه صدر منهم برأيه (¬2). وقد يؤخذ من هذا [أن من] (¬3) حلف أن لا يفعل شيئًا فوكل غيره ففعله (¬4) أنه يحنث.
(فمن لم يكن معه) [رواية: عنده] (¬5) (هدي فليحل الحل كله) أي: الحل الذي يجوز له فيه كل محظورات الإحرام حتى الوطء.
(وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.) قيل: معناه سقط فعلها بالدخول في الحج [وهو على قول من لا يرى العمرة واجبة، وأما من يرى أنها واجبة، قال النووي: قال أصحابنا وغيرهم: فيه تفسيران أحدهما معناه: و] (¬6) دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إذا جمع بينهما بالقران.
والثاني معناه: لا بأس بالعمرة في أشهر الحج (¬7). قال الترمذي: هكذا قاله الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى هذا الحديث أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلام رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، [وقال: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"
¬__________
(¬1) في (ر): وضعنا.
(¬2) "مختصر سنن أبي داود" المطبوع معه "معالم السنن" 2/ 314 - 315.
(¬3) في (م): أنه.
(¬4) من (م).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) من (م).
(¬7) "المجموع" 7/ 8.

الصفحة 343