كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

(ثم أهل بحج وعمرة) فيه جواز البداءة بالحج على العمرة وهو الموافق لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} (¬1) (ثم أهل الناس بهما بعده) (¬2) تأسيًا به - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا ينبغي أن يلبي أكبر القوم ويتبعه من دونه.
(فلما قدموا) (¬3) مكة وطافوا وسعوا وقصروا (أمر الناس فحلوا) أي: أمر من فسخ الحج إلى العمرة ممن كان معه أن يحل من عمرته (حتى إذا كان يوم) بالرفع (¬4) (التروية) وهو اليوم الذي قبل عرفة كما تقدم (أهلوا بالحج) أي: أحرموا به (ونحر رسول الله) من الهدي الذي كان معه كما تقدم (سبع بدنات بيده) الكريمة كما تقدم الكلام عليه (قيامًا) (¬5) فيه دليل على نحر الإبل قائمة معقولة كما تقدم.
[1797] ([حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق] (¬6) عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما؛ لأن عازبًا كان صحابيًّا أيضًا (قال: كنت مع علي - رضي الله عنه - حين أمَّره) بتشديد الميم (رسول الله على أهل اليمن) وهو صبي، فشكا إليه أنه شاب و (¬7) لا يدري ما القضاء [فضرب صدره ثم قال: "اللهم اهد قلبه وثبت لسانه" قال: فوالذي فلق الحبة ما شككت في القضاء بين اثنين] (¬8). (قال: فأصبت معه أواقٍ)
¬__________
(¬1) البقرة: 196.
(¬2) من (م).
(¬3) في (م): قدمنا.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) في (م): قائمًا.
(¬6) من مطبوع "السنن".
(¬7) من (م).
(¬8) سقط من (م). والحديث رواه الحاكم 3/ 153.

الصفحة 355