قال الطبري: وفي بعض الطرق: فقال العباس: لويت عنق ابن عمك، فقال: "رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما" (¬1).
قال أبو عمر بن عبد البر: أصيب بأجنادين في خلافة أبي بكر [سنة ثلاث عشرة] (¬2)، وقيل: مات بطاعون عمواس سنة ثمان عشرة في خلافة عمر (¬3). ذكره الطبري، قال: وأجنادين بفتح الهمزة وإسكان الجيم وبالنون (¬4) وفتح الدال المهملة وقد تكسر، وهو الموضع المشهور من نواحي دمشق وكانت الوقعة بين المسلمين والروم.
(فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج) في قوله {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (¬5) الآية (أدركت أبي شيخًا) منصوب (¬6) على البدل (كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة) هذا هو المسمى بالمعضوب، والعضب في اللغة القطع، وبه [سُمِّي السيف: عضبا، وكأن من انتهى إلى هذِه الحالة قطعت أعضاؤه عن الانتفاع بها] (¬7) (أفأحج عنه؟ قال: نعم) فيه: جواز النيابة في الحج عن العاجز الميئوس منه بهرم أو زمانة أو موت، وجواز (¬8) حج المرأة عن الرجل، وفيه بر الوالدين بالقيام بمصالحهما من قضاء دين وخدمة
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (885) من حديث علي بن أبي طالب.
(¬2) من (م).
(¬3) "الإستيعاب" (2083).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) آل عمران: 97.
(¬6) في (ر): معضوب.
(¬7) من (م).
(¬8) في (ر): أو فوات.