وفي كثير من الأحاديث الدليل على الجواز.
(قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة) و [رواه ابن حبان] (¬1) بإسنادٍ صحيح ولفظه: (فاجعل هذِه عن نفسك ثم حج عن شبرمة) وجزم فيه بأن شبرمة قريب له (¬2).
وفيه دليل على أن من عليه حجة الإسلام لا يصح حجه عن غيره ولا التطوع بالحج عن الغير، قيل: إذا ما وجب عليه [سواء وجب عليه] (¬3) بنذر أو قضاء، وكذلك من عليه حجة الإسلام لا يصح منه غيرها قبلها عند الشافعية (¬4) والحنابلة (¬5). وقال الحنفية (¬6): لو أحرم بالحج [ولم يعين حجة الإسلام وهي عليه وقعت عن حجة الإسلام استحبابًا، ولو نوى التطوع وقع عن التطوع] (¬7) (¬8) أو الحج عن الغير وقع عن الغير، وذهب المالكية أنه يصح المنذر والحج عن الغير قبل حجة الإسلام مع الكراهة، وكذلك التطوع بالحج يصح قبل حجة الإسلام مع الكراهة (¬9).
¬__________
(¬1) في (م): رواية ابن ماجه. وهو فيهما جميعا، من طريق محمد بن نمير.
(¬2) "سنن ابن ماجه" (2903)، "صحيح ابن حبان" (2988).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) "الأم" 5/ 200.
(¬5) انظر: "المغني" 5/ 22.
(¬6) في (م): أبو حنيفة.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) "الأصل" 2/ 504، انظر: "بدائع الصنائع" 2/ 163.
(¬9) "المدونة" 1/ 485. لكن لا يكون إلا عن ميت.