صراخًا، أي: منه، والمشهور نصب النعمة، قال القاضي: ويجوز رفعها على الابتداء ويكون الخبر [محذوفًا. قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت خبر إن محذوفًا تقديره: إن الحمد لك] (¬1) والنعمة مستقرة لك (¬2).
(والملك) قال ابن الرفعة: يستحب أن يقف وقفة لطيفة عند قوله: والملك. ثم يقول: (لا شريك لك) قال الأصحاب: يستحب أن يأتي بالتلبية نسقًا لا يتخللها كلام وإن سلم عليه رد السلام؛ لأنها سنة والرد فرض، لكن يكره ابتداء السلام عليه حال التلبية، وقال صاحب "الطراز" من المالكية: إن من سنن التلبية أن تكون نسقًا لا يتخللها (¬3) كلام غيرها كالأذان.
وإن سلم عليه قال مالك: لا يرد عليه حتى يفرغ من تلبيته (¬4) فيرد عليه بعد ذلك (¬5)، قال السروجي في "الغاية": يقول في الحج إذا أحرم به: اللهم إني أريد الحج فيسره لي (¬6) وتقبله مني وأعني عليه وبارك لي فيه لبيك اللهم بحج.
(قال: وكان عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (يزيد فيهما: لبيك لبيك لبيك وسعديك) قال القاضي: إعراب سعديك وتثنيتها (¬7) كما
¬__________
(¬1) في (ر): ممن وفا تقديره.
(¬2) "شرح النووي" 8/ 88.
(¬3) من (م).
(¬4) "المدونة" 1/ 158.
(¬5) "مواهب الجليل" 3/ 106.
(¬6) من (م).
(¬7) في النسخ: تنبيها، والمثبت من "إكمال المعلم".