كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

سبق في لبيك ومعناه: مساعدة لك وإلى طاعتك بعد مساعدة (¬1) (والخير بيديك) أي: الخير كله بيد الله تعالى ومن فعله (والرغباء (¬2) إليك والعمل) قال المازري: يروى بفتح الراء (¬3) والمد وبضم الراء والقصر، ونظيره العلياء والعليا والنعماء والنعمى (¬4).
ومعناه هنا الطلب والمسألة إلى من بيده الخير والرغبة إليه (¬5)، والمراد بالعمل أعمال الطاعات، أي: لا تعمل إلا لله.
[1813] ([حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا جعفر، حدثنا أبي] (¬6) عن جابر - رضي الله عنه - قال: أهل رسول الله فذكر التلبية بمثل حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) في الحديث المتقدم، وزاد فيه: (والناس) الملبون (يزيدون: ذا المعارج ونحوه من الكلام) والمعارج: المراقي والدرج، وهذا اللفظ من صفات الله، قال عز من قائل: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3)} (¬7)، والمراد بها المراقي (¬8) مصاعد السماء ومراقيها، أي (¬9): هو مالكها سبحانه (والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع ما زادوه فلا
¬__________
(¬1) "إكمال المعلم" 4/ 178، وفيه: معناها: ساعدت طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة.
(¬2) في (م): الدعاء.
(¬3) في (م): الدال.
(¬4) "المعلم" 1/ 330.
(¬5) "شرح النووي" 8/ 88.
(¬6) من مطبوع "السنن".
(¬7) المعارج: 3.
(¬8) سقط من (م).
(¬9) في (م): الذي.

الصفحة 387