الاستلام؛ فإنه جعل غاية انقطاع التلبية] (¬1) الاستلام فما قبله يلبي، لكن يستثنى منه الأوقات التي فيها دعاء مخصوص كدخول المسجد ورؤية البيت وغير ذلك (¬2)، وأما حال (¬3) الاستلام فله أيضًا دعاء مخصوص وهو: اللهم إيمانًا بك. . . إلى آخره كما سيأتي، وفي الحديث دليل للجديد من مذهب الشافعي وهو ترك التلبية في الطواف، وأنه إذا ابتدأ في الطواف تركها (¬4). وهو مذهب أبي حنيفة (¬5).
وقال الشافعي في "الإملاء": أحب للمحرم ترك التلبية في الطواف (¬6)، [وأنه إذا ابتدأ في الطواف تركها، وهو مذهب أبي حنيفة] (¬7) وكذا في "الأم" (¬8)، فلو لبى لم يكن عليه شيء، قال سفيان: ما رأيت أحدًا يلبي ويطوف إلا عطاء بن السائب (¬9)، وقال في القديم: يلبي لكنه يخفض صوته (¬10). وهو قول ابن عباس وأحمد، كما أنه يلبي لو لم يكن حول البيت، ويمكن الجمع بين التلبية والذكر
¬__________
(¬1) ليست في (م).
(¬2) في (ر): وغيره.
(¬3) في (ر): قال.
(¬4) "الأم" 8/ 510.
(¬5) "الأصل" 2/ 546.
(¬6) انظر: "الحاوي الكبير" 4/ 90.
(¬7) من (م).
(¬8) قال في "الأم" 8/ 510: يقطع التلبية إذا استلم الركن، وهو قول ابن عباس وبهذا نقول.
(¬9) ذكره ابن بطال في "شرح البخاري" 4/ 228.
(¬10) "المجموع" 8/ 240.