كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

أو نسيئة بزيادة على (¬1) المدة أو وهب من أجنبي لم يلزمه قبوله (فليلبس الخفين) إذا قطعهما (¬2).
ولا يجوز لبس الخف من غير قطع لفقد النعلين عند غير الحنابلة وعند أحمد روايتان المذهب منهما الجواز (¬3)؛ لحديث عمرو بن دينار: أن أبا الشعثاء أخبره عن ابن عباس: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب يقول: "ومن لم يجد نعلين فوجد خفين فليلبسهما" (¬4). وقد يستدل له بظاهر قوله: "فليلبس الخفين (وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين) وفيه رد على من قال: المحرم لا يقطع الخفين؛ لأنه إضاعة مالٍ، وهذا من القائل حكم بالعموم على الخصوص وهو عكس ما يجب.
[1825] [(حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عَنْ نافِعٍ] عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى الحديث) المتقدم (وزاد: ولا تنتقب) بنون ساكنة بين التاءين (المرأة) وقد اختلف العلماء في قوله: "ولا تنتقب المرأة" هل هو من تتمة الحديث أو هو مدرج في آخر الحديث من كلام ابن عمر، والمرجح أنه من الحديث؛ لحديث ابن عمر الآتي.
قالت الشافعية: المرأة (الحرام) تستر رأسها وسائر بدنها سوى الوجه فإنه يحرم ستره أو ستر شيء منه مما تمسه من نقاب أو غيره، لكنها تستر
¬__________
(¬1) زاد في (م): نظير.
(¬2) "الأم" 2/ 214 - 215 بمعناه، وانظر "الشرح الكبير" للرافعي 7/ 261. وهو كلامه.
(¬3) "مسائل أحمد" رواية أبي داود (ص 173)، وانظر كتابنا: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" 8/ 175 - 180.
(¬4) "المغني" 5/ 120 - 121.

الصفحة 411