كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

وهذان القولان جاريان في القفاز الواحد، قاله (¬1) في "الكفاية"، ولو اختضبت [ولفت على يدها خرقة فوق الخضاب أو لفتها بلا خضاب فالمذهب أنه لا فدية (¬2). لكن إذا اختضبت] (¬3) بما فيه طيب كالحناء عندهم فإنه يجب عليها ما يجب على المتطيب (¬4).
(والنقاب) فيحرم عليها لبسه كما يحرم على الرجل لبس رأسه، قال ابن المنذر: كراهة البرقع ثابتة لا نعلم أحدًا خالف فيه، فإذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبًا منها فإنها تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها (¬5) ويكون متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة.
(وما مس الورس والزعفران من الثياب) قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم في عدم جوازه (¬6). فكل ما صبغ بزعفران أو ورس أو غمس في ماء الورد أو بخر بعود فليس للمحرم لبسه ولا الجلوس عليه ولا النوم عليه ولا على أرض مطيبة (¬7)، نعم لو فرش ثوبًا ثم جلس أو نام عليه لم يحرم لوجود الحاجز.
(ولتلبس) بفتح الباء الموحدة وهو مجزوم بلام الأمر (بعد ذلك) أي: بعد القفازين الذين على اليد والنقاب الذي على الوجه والثياب التي على
¬__________
(¬1) ليست في (م).
(¬2) انظر "المجموع" 7/ 263. و"طرح التثريب" 5/ 47.
(¬3) ليست في (م).
(¬4) "المجموع" 7/ 278.
(¬5) "المغني" 5/ 154.
(¬6) "الاستذكار" 11/ 37.
(¬7) في (ر): مطينة.

الصفحة 413