كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

بدنها إذا مست بالورس والزعفران بصبغ أو تلطخ أو غيرهما (ما أحبت من) ملبوس على الرأس والبدن والرجل غير مصبوغ وتلبس من (ألوان الثياب) [غير الممسوسة بالورس والزعفران ما أحبت من (معصفر) أي: مصبوغ بالعصفر واستعماله، وشمه] (¬1) فإنه ليس بطيب وهو مذهب الشافعي وأحمد (¬2) وكرهه مالك، لكنه لم (¬3) يوجب فيه فدية (¬4) ومنع منه أبو حنيفة ومحمد بن الحسن؛ لأنهم شبهوه بالورس والزعفران (¬5) والحديث حجة عليهم، ولما روى الإمام أحمد في "المناسك" بسنده عن عائشة بنت سعد قالت: كن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرمن [في] المعصفرات (¬6). ولأنه قول جماعة من الصحابة، ولأنه ليس بطيب فلم يكره ما صبغ به فهو كالسواد والمصبوغ بالمغرة (¬7).
(أو خز) قيل: هو الفاخر من الثياب أصله من الدابة ثم أطلق على الثوب من وبرها (أو حلي) بفتح الحاء وإسكان اللام وبضم الحاء مع كسر اللام وتشديد الياء لغتان قرئ بهما في السبع (¬8). وهي ما تتحلى به المرأة
¬__________
(¬1) سقط من (ر).
(¬2) "الأم" 2/ 215، 217، و"المغني" 5/ 144.
(¬3) ليست في (م).
(¬4) "المدونة" 1/ 395، و"الاستذكار" 11/ 38 - 39.
(¬5) انظر: "المبسوط" 4/ 9.
(¬6) نقله ابن قدامة في "المغني" 5/ 144.
(¬7) ليست في (ر) وانظر "المغني" 5/ 144 - 145.
(¬8) في "معاني القراءات" للأزهري: وقوله جل وعز {مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا} قرأ حمزة والكسائي (من حِلِيِّهم) بكسر الحاء والتشديد. وقرأ الحضرمي (من حَلْيِهِم) بفتح الحاء وسكون اللام خفيفة. وقرأ الباقون (من حُلِيِّهم) بضم الحاء مشددًا. . .

الصفحة 414