كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

الحر) فيه جواز تظليل المحرم على رأسه بثوب وغيره من محمل وغيره، وهو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء سواء كان راكبًا أو نازلًا، سواء كان هو المظلل أو غيره (¬1). وقال مالك وأحمد (¬2): لا يجوز (¬3).
وأجاب بعض أصحاب مالك عن هذا الحديث بأن هذا المقدر (¬4) لا يكاد يدوم، فهو كما لو (¬5) أجاز مالك للمحرم أن (¬6) يستظل بيده، فإن فعل لزمته الفدية عند أحمد ومالك (¬7)، وأجمعوا على أنه لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز، وقد يحتجون بحديث ابن عمر أنه أبصر رجلًا على بعيره وهو محرم قد استظل بينه وبين الشمس فقال: اضح لمن أحرمت له. رواه البيهقي بإسناد صحيح (¬8).
وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت بذنوبه حتى يعود كلما ولدته أمه"، رواه البيهقي وضعفه (¬9)، وقوله: اضح بالضاد المعجمة، [وقوله: يضحي للشمس] (¬10) أي: ابرز للضحى، قال الله تعالى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا
¬__________
(¬1) "المجموع" 7/ 268.
(¬2) ليست في (م).
(¬3) انظر: "التمهيد" 15/ 111، و"مسائل أحمد" رواية عبد الله (760).
(¬4) في (م): القدر.
(¬5) ليست في (م).
(¬6) ليست في (م).
(¬7) انظر "المغني" 5/ 129 - 130، و"الاستذكار" 11/ 47.
(¬8) "السنن الكبرى" 5/ 112 (9192).
(¬9) 5/ 112 (9194).
(¬10) في (م): وكذا تضحي للشمس حتى تغرب.

الصفحة 425