كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

يغسل رأسه وهو محرم) وإتيانه (¬1) بكيف يدل على أنه لم يرسله يسأله (¬2) عن أصل الغسل؛ لأنه من المعلوم عندهما وعند غيرهما أنه يغتسل من الجنابة إذا أصابته، ويغتسل لدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وغيرهما من الأغسال المسنونة، وهي أحد (¬3) عشر، وإنما يسأله (¬4) عما وقع الاختلاف فيه بينهما وهي كيفيته، هل يدلك جسمه في الغسل أو لا؟ لأنه يخاف منه قتل الهوام أو إلقاؤها عن رأسه وجسده وإزالة (¬5) الشعث، ولإمكان (¬6) هذِه الأمور منع منه المسور ولم يلتفت ابن عباس إلى إمكان هذِه الأمور؛ لأنه إذا ترفق في ذلك سلم (¬7) مما يتقى من هذِه الأمور.
(قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب) الذي يستتر به (فطأطأه) أي: خفضه (حتى بدا) بألف ساكنة دون همزة. أي: ظهر (لي رأسه) ورأيته كيف يصنع (ثم قال لإنسان) كان (يصب عليه (¬8): اصبب علي ماء) فيه الاستعانة في الطهارة، ولكن الأولى تركها إلا لحاجة (قال: فصب على رأسه) فيه استحباب البدأة في الغسل بأعالي البدن، وهو الرأس،
¬__________
(¬1) في (ر): وإثباته.
(¬2) في (م): للسؤال.
(¬3) في (م): إحدى.
(¬4) في (م): سأله.
(¬5) في (م): وإنالة.
(¬6) في (م): والإمكان.
(¬7) في (م): ليسلم.
(¬8) في (ر): علي.

الصفحة 435