كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

الخطاب (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يقتل المحرم من الدواب) جمع دابة، أصلها داببة (¬1) ثم أدغمت الأولى (¬2) في الثانية، وكل [ما مشى] (¬3) على الأرض دابة [مما دب] (¬4) ودرج، إلا أنه يستعمل في عرف اللغة في نوع من الحيوان، وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - جنسها ونوعها.
(فقال: خمس) أي: هن خمس (لا جناح) أي: لا إثم وهو نكرة في جميع (¬5) العموم فيعم الكبير والصغير (في قتلهن على من (¬6) قتلهن) كلهن أو بعضهن (في الحل) بكسر الحاء. أي: في أرض الحلال (والحرم) بفتح الحاء والراء. أي: أرض حرم مكة شرفها الله، وجوز بعضهم ضم الحاء والراء جمع حرم كما قال تعالى: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (¬7)، والمراد بها المواضع المحرمة.
قال النووي: اتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم والإحرام، واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل هذِه الخمس وما (¬8) في معناهن، قال الشافعي: المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل، فكل ما لا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره
¬__________
(¬1) في (م): دابته.
(¬2) في (م): الياء.
(¬3) في (م): ماش.
(¬4) في (م): حمادات.
(¬5) في (م): منع.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) المائدة: 1.
(¬8) من (م).

الصفحة 442