كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

ألوانها السوداء والرمداء وهي أخس الطير، وهي لا تصيد لكن تخطف، ومن طبعها أنها لا تخطف إلا (¬1) من يمين من تخطف منه دون شماله حتى قيل إنها عسراء (¬2)، وتخطف اللحم والفراريج.
(والكلب العقور) اختلفوا في المراد به فقيل: هذا الكلب المعروف خاصة، حكي عن أبي حنيفة، وألحق به الذئب (¬3). وحمله زفر على الذئب وحده، وقال الجمهور: ليس المراد بالكلب تخصيص هذا الكلب المعروف، بل المراد به كل عادٍ مفترس غالبًا كالسبع والنمر والذئب والفهد، وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهم (¬4). ومعنى العقور العاقر الجارح (¬5).
[1847] (علي بن بحر) بفتح الباء الموحدة وإسكان الحاء المهملة، ابن بري، بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: خمس قتلهن حلال في الحرم) أي: وفي الحلال (الحية) تطلق على الذكر والأنثى، والهاء للجنس كالبطة، وذكر السهيلي: أن الله لما أهبط الحية أنزلها بسجستان، وهي أكثر أرض الله حيات، وهي أنواع منها: الرقشاء وهي التي فيها نقط سود وبيض، ومنها الرقطاء وهي التي يشوب سوادها نقط بيض وهي من أخبث الحيات، وشرها الأفاعي وهي التي
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) في (م): عشراء.
(¬3) انظر: "اللباب في شرح الكتاب" 1/ 104.
(¬4) "الأم" 2/ 320، و"المغني" 5/ 175 - 176.
(¬5) "شرح النووي" 8/ 114 - 115.

الصفحة 444