بالعلم بما رواه.
([أتعلمون] (¬1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى إليه رجل حمار وحش) فيه روايتان، أحدهما: ضم الهمزة وكسر الدال من أهدى إليه. و (رجل) بكسر الراء وسكون الجيم، ويدل عليه الحديث الآتي بعده عضد (¬2) صيد، قال النووي: والطرق التي ذكرها مسلم صريحة في أنه مذبوح، وأنه إنما أهدى بعض لحم صيد لأكله (¬3). والرواية الصحيحة (¬4) الثابتة بفتح الهمزة والدال: من أهدى (¬5) إليه، و (رجل) بفتح الراء وضم الجيم الرجل الذي هو ضد المرأة. وترجم البخاري على حديث الصعب: باب إذا أهدى المحرم حمارًا وحشيّا لم يقبل، ثم رواه بإسناده، وقال في روايته: حمارًا وحشيّا، وحكي هذا التأويل عن مالك (¬6) وغيره.
قال القرطبي: ويصح الجمع بين الروايتين أما على القول بأنه ثبت (¬7)، جاء بالحمار ميتًا فوضعه (¬8) بالقرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قطع منه ذلك العضو فأتاه به فصدق اللفظان، أو يكون أطلق (¬9) لفظ الحمار
¬__________
(¬1) من المطبوع.
(¬2) في (ر): عض.
(¬3) "شرح النووي" 8/ 104.
(¬4) من (م).
(¬5) في (م): الهدي.
(¬6) "الاستذكار" 11/ 298.
(¬7) في (م): مثبت بأنه، وفي "المفهم": ميت فإنه.
(¬8) من (م).
(¬9) من (م).