كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

مسكين نصف صاع وهو مدان، سواء أطعم حنطة أو شعيرًا أو تمرًا أو زبيبًا، وذهب أبو حنيفة [وسفيان الثوري] (¬1) إلى أنه إن (¬2) تصدق بالبر أطعم لكل مسكين نصف صاع، وإن تصدق بتمر أو زبيب [أو شعير] (¬3) أطعم كل واحد صاعًا (¬4) وهذا خلاف نص الحديث: (ثلاثة آصع من تمر). ولا يجزئ أن يغدي المساكين ويعشيهم في كفارة الأذى حتى يعطي كل مسكين مدين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهما رطلان وثلثا رطل، وبذلك قال مالك والشافعي (¬5) والثوري ومحمد بن الحسن، وقال أبو يوسف: يجزئه أن يغديهم ويعشيهم عن كل يوم.
[1857] (وعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن شئت فانسك) بضم السين على المشهور، وجوز الكسر (نسيكة) بفتح النون وكسر السين، أي: شاة، وشرطها أن تجزئ في الأضحية، ويقال في الشاة وغيرها مما يجزئ في الأضحية نسيكة (وإن شئت فصم ثلاثة أيام) يندب تتابعها كما تقدم.
(وإن [شئت فأطعم] (¬6) ثلاثة آصع) جمع صاع (¬7) وفيه لغتان التذكير والتأنيث، وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثًا بالبغدادي. وقال أبو
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) و (¬3) سقط من (م).
(¬4) انظر: "المبسوط" 3/ 125، 4/ 84 بمعناه، "الاستذكار" 4/ 385، و"شرح مسلم" للنووي 8/ 121.
(¬5) "المدونة" 2/ 323، و"الأم" 2/ 310.
(¬6) في النسخ: تصدق. والمثبت من مطبوع "السنن".
(¬7) في (ر): أصع.

الصفحة 465