كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

أحسن ثيابهم ودخلوا فيها مكة (¬1)] (¬2).
(ثم يدخل مكة) راكبًا أو ماشيًا، وجزم الماوردي أنه يدخل مكة ماشيًا؛ لأنه أشبه بالتواضع، قال بعض الشافعية: والأولى أن يدخل حافيًا (¬3) إن لم تلحقه مشقة ولا خاف نجاسة (¬4) ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "حج هذا البيت سبعون نبيّا، كلهم خلعوا نعالهم بذي طوى تعظيمًا للمكان" (نهارًا) وليلًا باتفاق الأربعة.
قال مالك في "الموازية": أحب لمن جاء مكة وعلم أنه لا يدرك الطواف إلا بعد العصر أن يقيم بذي طوى حتى يمسي (¬5) وقد دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهارًا لصبح رابعة مضت من ذي الحجة ودخل ليلًا عام حنين لما اعتمر من الجعرانة.
(ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله) يحتمل أن يعود الضمير إلى الآخر وهو دخول مكة، وهو مقصود الترجمة، ويحتمل أن يعود إلى الجميع وهو الأظهر.
[وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، عن إسماعيل] (¬6) وزاد: حتى يصبح ويصلي، (¬7) الغداة ويغتسل (¬8)، رواية البخاري: فإذا
¬__________
(¬1) "فتح الباري" 3/ 475.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) في (م): مكة حافيًا.
(¬4) انظر: "مغني المحتاج" 1/ 483.
(¬5) انظر: "الذخيرة" 3/ 236.
(¬6) هكذا في النسخ، وغير موجود في المطبوع.
(¬7) زاد في (ر): نسخة: ثم يصلي.
(¬8) رواه أحمد 2/ 14، 47 عن إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.

الصفحة 481