كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

وسكون الزاي، واسمه سويد بن حجير الباهلي (يحدث عن المهاجر) بن عكرمة بن [عبد الرحمن المخزومي] (¬1).
(المكي قال: سئل (¬2) جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن الرجل) مفهومه بأن المرأة لا ترفع يديها سترًا لها والخنثى كذلك (يرى البيت فيرفع يديه) (¬3) جميعًا بباطن كفيه، والظاهر أن حد الرفع إلى أن يحاذي منكبيه (فقال: ما كنت أرى) بضم الهمزة، أي: أظن، ويحتمل فتح الهمزة من رؤية العين، أي: ما كنت أعاين (أحدًا يفعل هذا إلا اليهود) بالنصب (¬4) نسبة إلى يهوذا بن يعقوب عليهما السلام، وإذا خلا من الألف واللام كان غير منصرف (¬5) للعلمية ووزن الفعل.
(وقد حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يفعله) استدل به الحنفية على ما حكاه الطحاوي في "شرح الآثار" عنهم (¬6).
وقال قاضي القضاة شمس الدين السروجي في "الغاية": إن ما ذكره الطحاوي هو الذي يوافق مذهبهم.
وقال ابن القاسم: إن ترك الرفع أحب إلى مالك في كل شيء إلا افتتاح الصلاة (¬7). وقال: إن مالكًا كرهه في جميع المشاعر،
¬__________
(¬1) في (م): أبي.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) في (ر): منصوب.
(¬6) انظر: "شرح معاني الآثار" 2/ 177 - 178.
(¬7) انظر: "التهذيب في اختصار المدونة" 1/ 535، "منح الجليل" 2/ 295.

الصفحة 486