كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

واستحباب رفع اليدين نص عليه (¬1) الشافعي في الجمع الكثير؛ لما روى ابن جريج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى البيت رفع يديه (¬2)، كذا رواه الشافعي معضلًا (¬3) والمعضل ما سقط منه راويان فأكثر.
قال البيهقي: إن له شاهدًا من مراسيل مكحول، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر (¬4) وقال: "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا يا (¬5) ربنا بالسلام" (¬6)، وروى سعيد بن منصور ذلك موقوفًا عن عمر من غير ذكر الرفع والتكبير.
ونقل ابن المنذر رفع اليدين عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من التابعين، وعن أحمد قال: وبه أقول (¬7)، وروى الترمذي أيضًا عن المهاجر المكي أيضًا قال: سئل جابر بن عبد الله: أيرفع الرجل يديه (¬8) إذا رأى البيت؟ فقال: حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا (¬9) نفعله (¬10). هذا لفظ (¬11) رواية الترمذي بإسناد حسن.
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) في (م): يديه.
(¬3) انظر "الأم" 2/ 252 - 253، و"المجموع" 8/ 8.
(¬4) من (م).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) "السنن الكبرى" 5/ 118 (9813).
(¬7) "مسائل أحمد" رواية عبد الله 1/ 213 (م 793).
(¬8) في (م): يده.
(¬9) هكذا في النسخ، وفي "سنن الترمذي": أفكنا. وهو الصواب.
(¬10) "سنن الترمذي" (855).
(¬11) من (م).

الصفحة 487