قال أصحابنا: رواية المثبت للرفع (¬1) أولى؛ لأن معه زيادة علم، وقال البيهقي: رواية غير جابر في إثبات الرفع أشهر عند أهل العلم من رواية المهاجر المكي، وينبغي لمن رأى البيت أن يلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها والكعبة التي يراها ويمهد (¬2) عذر من زاحمه.
قال الماوردي: ويكون من دعائه ما رواه جعفر بن محمد الصادق عن أبيه [عن جده] (¬3): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند دخوله - يعني مكة: "اللهم [البيت بيتك، والبلد بلدك، حيث] (¬4) أطلب رحمتك وألزم (¬5) طاعتك متبعًا لأمرك، راضيًا بقدرك، مسلمًا لأمرك، أسألك مسألة المضطر إليك، المشفق من عذابك أن تستقبلني بعفوك، وأن تتجاوز عني برحمتك، وأن تدخلني جنتك" (¬6).
وزاد أحمد: "وأن (¬7) تعينني على أداء فرائضك". وقال ابن الجوزي: يقول: الحمد لله كثيرًا كما هو أهله وكما ينبغي لجمال (¬8) وجهك وعز جلاله الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا، الحمد لله رب العالمين، اللهم تقبل مني، واعف عني، وأصلح لي شأني كله.
¬__________
(¬1) في (ر): المعلم.
(¬2) في (ر): وعهد، والمثبت موافق لما في "المجموع".
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في "الحاوي الكبير": هذا البلد بلدك والبيت بيتك جئت.
(¬5) في "الحاوي الكبير": ألمُّ.
(¬6) "الحاوي الكبير" 4/ 131 - 132.
(¬7) من (م).
(¬8) في (م): لكريم.