من السلام، والمراد هنا [استلام الركن] (¬1) بالقبلة أو اليد (إلا أنهما) أي: الركنين الشاميين اللذين يليان باب (¬2) الحجر (ليسا على قواعد البيت) حين بناه إبراهيم - عليه السلام -[وهذا الذي حمل ابن الزبير أنه لما عمر الكعبة أتم البيت على قواعد إبراهيم - عليه السلام -] (¬3) كما تقدم الكلام عليه مبسوطًا في باب: وقت الإحرام.
(ولا طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك) في هذا دليل على ما نص عليه الشافعي في "المختصر" من اشتراط الطواف خارج الحجر وخارج جداره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف من وراء الحجر، وطاف الخلفاء الراشدون والناس وغيرهم من الصحابة والتابعين [وغيرهم و] (¬4) من بعدهم، ومقتضى هذا وجوب الطواف خارج الحجر إذا قلنا أنه كله من البيت، وكذا إن قلنا بالحديث المتقدم أن بعضه من البيت، فإن المعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجب الطواف بجميعه (¬5). وعلى القول بأن بعضه (¬6) من البيت لا تصح الصلاة إلى الحجر؛ لأن من شروط صحة الصلاة أن يكون جميع البدن محاذيًا للبيت يقينًا، وهذا فيمن قرب من البيت، وأما من بعد ففيه خلاف.
[1876] (عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء والواو المشددة،
¬__________
(¬1) في (م): لمس الركنين.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "المجموع" 8/ 25.
(¬6) في (م): بعض الحجر.