فَصَلَّى رَكْعَتيْنِ (¬1).
1882 - حَدَّثَنا القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبيْرِ، عَنْ زيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّها قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنّي أَشْتَكي فَقَالَ: "طُوفي مِنْ وَراءِ النّاسِ وَأَنْتِ راكِبَةٌ". قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُصَلّي إِلَى جَنْبِ البيْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ بـ {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} (¬2).
* * *
باب الطواف الواجب
[1877] (عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع) بفتح الواو كما تقدم (على بعير) هو محمول على أنه كان عن شكوى لما سيأتي أنه لما (¬3) قدم مكة وهو يشتكي فطاف، وفيه دليل على جواز الطواف راكبًا لعذر يشق معه الطواف ماشيًا، ولا كراهة في الطواف راكبًا من غير عذر على المشهور عند الشافعي (¬4)، لكنه خلاف الأولى (¬5).
وقال الإمام بعد حكاية عدم الكراهة: وفي النفس من إدخال البهيمة التي لا يؤمن تلويثها المسجد شيء، فإن أمكن الاستيثاق (¬6) فذاك، وإلا
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1612، 1613، 1632، 5293).
(¬2) رواه البخاري (464، 1619، 1626، 1633، 4853)، ومسلم (1276).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (م): الشافعية.
(¬5) "المجموع" 8/ 26 - 27.
(¬6) في (ر): الاستئناف.