فإدخالها مكروه (¬1). وقال البندنيجي وغيره: إن المرأة والرجل فيما ذكرناه من الركوب سواء (¬2). قال الماوردي: وإذا كان معذورًا فطوافه محمولًا أولى من طوافه راكبًا صيانة للمسجد من الدابة.
قال: وركوب الإبل أيسر حالًا من ركوب البغال والحمير (¬3). وعند الحنفية أن من واجبات الطواف المشي إلا من عذر حتى لو كان راكبًا (¬4) من غير عذر فعليه الإعادة ما دام بمكة، فإن عاد إلى بلده يلزمه الدم، وكذا من طاف محمولًا لغير عذر (¬5)، ومذهب المالكية أنه لا يجوز الطواف راكبًا إلا لعذر، فإن طاف راكبًا لغير عذر أعاد إلا أن يرجع إلى بلده فيبعث الهدي (¬6). وعن عمرو بن دينار قال: طاف رجل على فرس فمنعوه، فقال: أتمنعوني أن أطوف على كوكب فكتب بذلك إلى عمر، فكتب عمر أن امنعوه (¬7). أخرجه سعيد بن منصور، وقال محب الدين الطبري بعد ذكر ذلك: لعل المنع لما في الخيل من الخيلاء والتعاظم (¬8). وعند الحنابلة من سنن الطواف المشي (¬9).
¬__________
(¬1) "نهاية المطلب" 4/ 288.
(¬2) "المجموع" 8/ 27.
(¬3) "الحاوي الكبير" 4/ 152.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "المبسوط" 4/ 50 - 51.
(¬6) "الاستذكار" 12/ 186.
(¬7) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" 2/ 15.
(¬8) "عمدة القاري" 9/ 368.
(¬9) "المغني" 5/ 250 - 251.