كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

أظهرت من المسجد وهو أولى، تنزيهًا للمسجد عن الدابة لغير ضرورة (فصلى ركعتين) خلف المقام، قد يؤخذ منه أن الصلاة النافلة لا تجوز على الدابة؛ إذ لو جاز لصلى عليها (¬1)، ويحتمل أنه نزل ليأتي بالأفضل، وفيه أن الأفضل في ركعتي الطواف خلف المقام.
[1882] (زينب بنت أم (¬2) سلمة) ورواية لمسلم: بنت أبي سلمة، يعني عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، كان اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البخاري روت.
(عن) أمها (أم سلمة) هند بنت أبي أمية (زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي) [أي: أني ضعيفة (فقال: طوفي من وراء الناس]) (¬3)؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف؛ لئلا يختلطن بالرجال، ولئلا يتأذى الطائفون بمركبها، وكذلك يكون حكم الرجل إذا طاف راكبًا.
(وأنت راكبة) فيه دليل على جواز الركوب لعذر (¬4)، واختلف قول من كرهه مع عدم العذر، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه يعيد ما دام قريبًا من ذلك، فإن بعد إلى مثل الكوفة ففيه دم (¬5) ولم ير الشافعي فيه شيئًا (¬6).
¬__________
(¬1) في (ر): عنها.
(¬2) في مطبوع "السنن": أبي.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) انظر: "الاستذكار" 12/ 186 - 187، و"المبسوط" 4/ 50.
(¬6) "الأم" 2/ 263.

الصفحة 509