كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

رواية: مضطبعًا بين الصفا والمروة ببرد نجراني، فيه دليل على استحباب الاضطباع مع دخوله في المطاف، فإن اضطبع قبله بقليل فلا بأس، والصبي كالبالغ في الاضطباع، ولو ترك الاضطباع (¬1) في بعض الطواف أتى به فيما بقي، ولو تركه في جميع الطواف أتى به في السعي، والحكمة في بقاء مشروعية الاضطباع ما سيأتي في الرمل، وليس عند المالكية اضطباع (¬2). ولا يضطبع في ركعتي الطواف ولا في السعي.
[1884] (ابن خثيم) بضم (¬3) الخاء المعجمة وفتح المثلثة مصغر (عن ابن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أعتمروا من الجعرانة) بسكون العين والتخفيف على الأفصح [كما تقدم] (¬4) (فرملوا بالبيت) سيأتي تفسير الرمل. (وجعلوا أرديتهم) أي: وسطها (تحت آباطهم) والمراد أن يجعلهم (¬5) تحت عاتقه الأيمن (ثم قذفوها) [أي طرحوا طرفها] (¬6) (على عواتقهم) والعاتق المنكب (اليسرى) ويستديمه إلى آخر السعي إلا في ركعتي الطواف؛ لأن صورة الاضطباع مكروه في الصلاة.
¬__________
(¬1) في (ر): الطواف.
(¬2) "مواهب الجليل" 4/ 102.
(¬3) في (ر): بفتح.
(¬4) من (م).
(¬5) في (م): يجعله.
(¬6) من (م).

الصفحة 512