الحسناء.
وعن قتادة: هي العافية في الصحة وكفاف المال.
وعن الحسن: العلم والعبادة (وفي الآخرة حسنة) عن علي [كرم الله وجهه: في الجنة] (¬1) هي الحور العين (¬2).
قال القرطبي: والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسنتين نعيم الدنيا ونعيم (¬3) الآخرة. هذا هو الصحيح، فإن حسنة الدنيا (¬4) نكرة في سياق الدعاء، فهي محتملة لكل حسنة من الحسنات، وحسنة الآخرة الجنة بالإجماع (¬5).
(وقنا عذاب النار) عن علي: هي المرأة السوء، وفيه بعد؛ لأن النار حقيقة في النار المحرقة وفي المرأة السوء مجاز، والحقيقة مقدمة على المجاز، وهذا من جوامع الدعوات التي عمت الدنيا والآخرة.
قال ابن جريج: بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف هذِه الآية، وقال ابن عباس: إن (¬6) عند الركن ملكًا قائمًا منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (¬7).
وعن عطاء: حدثني أبو هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وكل به سبعون ملكًا، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا
¬__________
(¬1) و (¬2) و (¬3) من (م).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "الجامع لأحكام القرآن" 2/ 432 - 433.
(¬6) في (ر): أنه كان.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة 15/ 320 (30251).